you're reading...
My Ass, Online!!!, Sami

عدوّ عدوّي ليس صديقي

كثرت عبر اليومين الماضيين مشاركات فيديوهات عن مسيرة اسرائيلية تتضامن مع الشعب السوري عبر ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي. إن مشاركة مثل هذا الفيديو، وحتى الضغط عليه ومشاهدته، أمرٌ خطير يستدعي التوقف عنده للحظات.

كانت اسرائيل ولا زالت تروج لادعاءات كبيرة بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وأنها الراعي الأكبر فيها لحقوق الإنسان، وما فتئت تستخدم جميع الحيل والادعاءات لتثبت صحة هذا الادعاء، حتى أنها استخدمت حقوق المثليين فيما أصبح يعرف بـ Pinkwashing لتروج بأنها “الراعي الوحيد لحقوق الإنسان بدليل أنها الدولة الوحيدة التي يتمتع فيها المثليون والمثليات بحقوقهم”.

برغم أن الشعب السوري لا يزال يعاني الكثير، ولا يزال أمامه مشوار طويل قبل سقوط نظام آل الأسد، إلا أن التوعية لمثل هذا الخطر واجبة. فأي تجاهل لخطر أية حملات إعلامية قد تتولد نتيجة مثل هذه المسيرات، قد يكون خطأً كبيراً لا نريد بأية حال ضمه إلى قائمة أخطائنا في هذه الثورة.

من التعليقات اللافتة على موقع الفيسبوك على فيديو نشره رامي نخلة عن تلك المسيرة:

“اسرائيل لا تعتدي على احد اسرائيل ترد لو جاء اعتداء عليها يعني لو تنصحنا جماعتك بحماس والجهاد انون يبطلو هل فتاشات الي بيضربوها على مدنيين عزل انا متاكد انو اسرائيل مارح تقصف الفلسطينيين لو ما نضربت هل فتاشات تبع بشار”

وتابع نفس الشخص:

“انا زلمة عايش بلندن يعني مابعرف شو وضع عرب 48 بس الي بعرفو انو لا تقلعو اضافر الاطفال ولا اغتصبت نساء فلسطينيات امام ازواجهم وابنائهم ولا تشردت عيل عرب 48 صحيح في حالات صعبة بس هاد نتيجة عدم التعايش السلمي لو في رجال حقيقيين يقدرو يصنعو سلام عادل وشامل لمى رئيت فلسطيني مقهور بس الشمكلة برجال السياسة تبعنا شي بهوي وانا ماقصدي خونك بس عم حاول اشرحلك حالة الدمقراطية باسرائيل ولك ياسيدي للمواطنين اليهود بس اي بربك مو احسن من عنا لا مواطنيني سوريين ولا غير سوريين قصدي الكراد الي قاعدين بلبلد بدون جنسية من الفين سنة”

إن مثل هذه التعليقات تدل على خطورة نشر مثل هذه الفيديوهات ومشاركتها، بل إن حتى مشاهدتها ستزيد من نسبة ظهورها عبر الروابط المقترحة لزائري المواقع المختلفة. فاسرائيل تمنح حقوقاً لمواطينها من اليهود من الدرجة الأولى فقط، بينما لا يتمتع بذات الحقوق اليهودُ العرب، ناهيك عن العرب من السكان الأصليين (أي عرب 48) وبقية الفلسطينيين. إن هذا موازٍ تماماً لما يقوم به النظام الأسدي، ولا يختلف عنه بشيء.

لا تزال اسرئيل تسمم الآبار الفلسطينينة، وتهجر العائلات الفلسطينية من مدنها وقراها لتهدمها وتبني على ركامها مستوطناتها، إلى غيرذلك من الأعمال الممنهجة من الفصل العنصري والتطهير العرقي. إن أي تجاهل لمثل هذه الأمور وتصديق أية دعاية كاذبة تبثها اسرائيل عن ديمقراطيها المزعومة هي خطر كامن يتربص بنا، وإن أية محاولة لنشر مثل هذه الحملات الإعلامية لهو سذاجة سياسية لا يمكن التغاضي عنها.

برغم أننا بحاجة على التركيز على ثورتنا وغايتنا في إسقاط نظام الأسد، إلا أن معاناتنا لا يجب أن توقعنا في أخطاءٍ مماثلة، وكما يتصيد الغرب لنا أخطاء ثورتنا، سيتصيدون مثل هذه الأخطاء مستقبلاً للترويج لهذا الكيان الصهيوني المجرم.

Discussion

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tip Box!

Working solely on tips!

CC

Creative Commons License

Permissions beyond the scope of this license may be available at SyrianGayGuy@gmail.com.

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

BDS

Sami’s Archives

%d bloggers like this: